جواد شبر
147
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قد لامني صحبي على غفلتي * إذ نظرت غيرهم مقلتي فما أطالوا اللوم في زلتي * قلت فلي ذنب فما حيلتي بأي وجه أتلقاهم * يا قوم اني عبد احسانهم ولم أزل أدعى بسلمانهم * فاليوم هل أحظى بغفرانهم قالوا أليس العفو من شانهم * لا سيما عمن تولاهم جعلت زادي في السرى ودهم * وموردي في نيتي وردهم وقلت هم لم يخجلوا عبدهم * فحين ألقيت العصا عندهم واكتحل الطرف بمرءآهم * لم أر فيهم ما تحذرته بل لاح بشر كنت بشرته * كأنما فيما تفكّرته كل قبيح كنت أحرزته * حسّنه حسن سجايايهم ومن شعره قوله مقرضا تخميس الشيخ موسى ابن الشيخ شريف محي الدين لمقصورة ابن دريد : أي آي أبديتها في القوافي * قد هوت سجدا لها الشعراء ان هوت سجدا فغير غريب * أنت موسى وهي اليد البيضاء وله أيضا في تقريضه : لقد كفرت بالشعر قوم وقد قضى * علينا الردى حزنا عليه وتبئيسا فأحييتنا فيما نظمت فآمنوا * فكنت لنا عيسى وكنت لهم موسى وللشاعر ملحمة كبيرة يمدح بها الامام أمير المؤمنين عليا عليه السلام نظمها فصولا على عدد حروف الهجاء رأيت أكثرها في مخطوط العلامة المرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء المسمى ب